أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
133
أنساب الأشراف
وكان ابنه خثيم بن عراك [ 1 ] على شرط المدينة في أيام أبي العباس ، وهو الذي حدّ ابن هرمة في السكر فقال ابن هرمة : عققت أباك ذا نشب ويسر * فلما أفنت الدنيا أباكا علقت عداوتي هذا لعمري * ثياب البر تلبسها عراكا سأذكر من زغاوة فيك قوما * هم صبغوا بصبغهم شواكا [ 2 ] زغاوة من السودان ، يقول عققته حين أيسرت ، وكان خثيم يصلي في المسجد ذات يوم تطوعا فمر بين يديه مخنث فسبّح ربه فقال المخنث وهو لا يعرفه : مالك يا مقيت سبّحت في راية قرّاصة ، وغلّ قمل ، فلما انفتل من صلاته أمر بالمخنث فضرب مائة سوط . وحدثني الحرمازي قال : كان بالمدينة رجل يجمع بين الرجال والنساء على الفاحشة فرفع قوم أمره إلى خثيم بن عراك ، فقال : ما الدليل على ما رفعتم ؟ قالوا : الدليل أنه لا تحمل امرأة من مجمع المكارين على حمار إلَّا وافى بها الحمار منزله فقال خثيم : إن في هذا لدليلا فامتحنه فوجده كما قالوا فأمر بالرجل فشبح ، فلما أرادوا ضربه قال : أصلح الله الأمير والله ما بي أن تضربني ، ولكن أكره أن يقول أهل العراق : إن أهل المدينة أجازوا شهادة حمار ، فضحك وخلاه . وقال أبو اليقظان : كان منزل عراك بمصر وقدم على عمرو بن عبيد الله فارس ، فقال زياد الأعجم : يخبرنا أن القيامة قد أتت * مجيء عراك يطلب المال من مصر
--> [ 1 ] بهامش الأصل : عراك بن مالك وابنه خثيم . [ 2 ] ديوان ابن هرمه البيتان الأولان فقط ص 161 .